تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
184
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
المدلول التصوّري فهو النسبة الصدورية ، وأما المدلول التصديقي فهو الإخبار عن وقوع هذه النسبة خارجاً ، وفي المقام استعملت الجملة الخبرية في نفس معناها الموضوعة له وهو النسبة الصدورية ، ومدلولها التصديقي هو قصد الحكاية عن وقوع النسبة في الخارج . قوله ( قدّس سرّه ) : « فتكون الجملة إخباراً عن وقوع الفعل من الشخص » ، أي فتكون الجملة الخبرية المستعملة في مقام الإنشاء إخباراً عن وقوع الفعل . . . . قوله ( قدّس سرّه ) : « غير أنه يقيد الشخص الذي يقصد الحكاية عنه بمن كان يطبّق عمله على الموازين . . » في هذه الجملة دفع دخل مقدَّر وهو أنه قد يدَّعى بأنّ هذا الإخبار كذب ؛ لأن الشخص المخبر عنه بَعدُ لم يصدر منه الفعل في الخارج ، وهذا مدفوع بأن المقصود ليس الشخص الخارجي وإنما الشخص الذي هو يقيناً يطبّق فعله على الموازين الشرعية ، فهو يرى نفسه بمنزلة الآلة بيد الشارع . وهذه هي العناية في دلالة الجملة الخبرية على الطلب . قوله ( قدّس سرّه ) : « وهذا التقييد قرينته نفس كون المولى في مقام التشريع » ، فإن قلت بأن العناية هي عبارة عن هذا التقييد ، والقيد يحتاج إلى قرينة فما هي القرينة ؟ قلنا : إنّ القرينة هي نفس كون المخبر مولى وفي مقام التشريع فهو في هذا المقام لا يخبر عن أنباء خارجية وإنما يبيّن أحكاماً شرعية ، فهذا التقييد الذي ذكرناه بلحاظ الشخص لا بلحاظ ظهور الجملة قرينته نفس كون المولى في مقام التشريع . قوله ( قدّس سرّه ) : « أن يحافظ على المدلول التصوّري » ، وهي النسبة التامّة لشيء تمّ الفراغ عنه . قوله ( قدّس سرّه ) : « وعلى إفادة قصد الحكاية » ، وهو المدلول التصديقي . قوله ( قدّس سرّه ) : « ولكن يقال : إن المقصود حكايته ليس هو نفس النسبة الصدورية المدلولة تصوّراً » ، ليس المراد بيان اللازم ، نعم المراد بيان الملزوم ولكن بلسان اللازم ، فإن المقصود حكايته من قبل المتكلّم ليس نفس النسبة